الملا فتح الله الكاشاني
91
زبدة التفاسير
* ( ذلِكَ ) * إشارة إلى الردّ إلى اللَّه والرسول وأهل بيته * ( خَيْرٌ ) * لكم * ( وأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) * أي : أحمد عاقبة . وتسمية العاقبة تأويلا لأنّها مآل الأمر ، من : آل يؤول ، إذا رجع ، والمآل المرجع . أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّه وإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 ) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّه إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وتَوْفِيقاً ( 62 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّه ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وعِظْهُمْ وقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ( 63 ) ولمّا أمر اللَّه سبحانه أولي الأمر بالحكم ، وأمر المسلمين بطاعتهم ، وصل ذلك بذكر المنافقين الَّذين لا يرضون بحكم اللَّه ورسوله ، فقال : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) * من القرآن * ( وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ) * من التوراة والإنجيل * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ) * إلى من يحكم بالباطل ، ويؤثر لأجله . سمّي بذلك لفرط طغيانه ، أو لتشبّهه بالشيطان ، أو لأنّ التحاكم إليه تحاكم إلى الشيطان من حيث إنّه الحامل .